مصر تعزز الربط الملاحي مع السعودية لفتح مسارات تجارية بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي بغرفة القاهرة التجارية، أن تطوير العمل بميناء العين السخنة يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز الربط الملاحي المنتظم مع الموانئ السعودية، بما يسهم في دعم تدفقات التجارة مع دول الخليج وفتح مسارات بديلة في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعزز من فرص مصر في زيادة حصتها من تجارة الترانزيت العالمية.
وأوضح أن مشروع الربط الملاحي بين مصر والسعودية يُعد أحد الركائز الأساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن البنية التحتية للموانئ المصرية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة موانئ البحر الأحمر التي تضاعفت طاقتها التشغيلية بشكل ملحوظ، بدعم من القيادة السياسية، بما يؤهل مصر للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي.
وأضاف السمدوني أن منظومة الربط الملاحي تشهد تطورًا مستمرًا من خلال عدد من الموانئ الرئيسية، من بينها ميناء جدة وميناء ضبا في السعودية، وميناءا سفاجا ونويبع في مصر، مع التركيز على زيادة خطوط الشحن، وتيسير حركة الركاب، وتفعيل مذكرات التفاهم المشتركة لتعزيز كفاءة الملاحة ورفع معايير السلامة البحرية.
وأشار إلى أن التكامل اللوجستي بين الجانبين يعتمد على تنسيق الجهود الفنية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والرقابية، بما يضمن انسيابية حركة التجارة بين البلدين، إلى جانب تسهيل انتقال العمالة والحجاج والمعتمرين، وتعزيز حركة نقل البضائع.
وأكد أن هذه الجهود تدعم توجه مصر والسعودية لترسيخ مكانتهما كمحور لوجستي عالمي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، لافتًا إلى أن التوترات الإقليمية والتحديات التي قد تؤثر على الملاحة في مضيق هرمز تمنح الموانئ المصرية ميزة تنافسية لتكون بوابة بديلة للأسواق الخليجية، خاصة في حال حدوث أي اضطرابات في حركة التجارة عبر المضيق.





-9.jpg)
